النووي
76
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
قُلْتُ : الْأَصَحُّ : اخْتِصَاصُهُ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَيُسْتَحَبُّ التَّطَيُّبُ يَوْمَ الْعِيدِ ، وَالتَّنَظُّفُ بِحَلْقِ الشَّعْرِ ، وَقَلْمِ الظُّفُرِ ، وَقَطْعِ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَلْبَسَ أَحْسَنَ مَا يَجِدُهُ مِنَ الثِّيَابِ ، وَأَفْضَلُهَا الْبِيضُ ، وَيَتَعَمَّمُ . فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا ثَوْبًا ، اسْتُحِبَّ أَنْ يَغْسِلَهُ لِلْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ ، وَيَسْتَوِي فِي اسْتِحْبَابِ جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ ، الْقَاعِدُ فِي بَيْتِهِ ، وَالْخَارِجُ إِلَى الصَّلَاةِ ، هَذَا حُكْمُ الرِّجَالِ . وَأَمَّا النِّسَاءُ ، فَيُكْرَهُ لِذَوَاتِ الْجَمَالِ وَالْهَيْئَةِ الْحُضُورُ ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْعَجَائِزِ ، وَيَتَنَظَّفْنَ بِالْمَاءِ ، وَلَا يَتَطَيَّبْنَ ، وَلَا يَلْبَسْنَ مَا يُشْهِرُهُنَّ مِنَ الثِّيَابِ ، بَلْ يَخْرُجْنَ فِي بِذْلَتِهِنَّ . وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ : لَا يَخْرُجْنَ مُطْلَقًا . فَرْعٌ السُّنَّةُ لِقَاصِدِ الْعِيدِ الْمَشْيُ . فَإِنْ ضَعُفَ لِكِبَرٍ ، أَوْ مَرَضٍ ، فَلَهُ الرُّكُوبُ ، وَلِلْقَادِرِ الرُّكُوبُ فِي الرُّجُوعِ وَيُسْتَحَبُّ لِلْقَوْمِ أَنْ يُبَكِّرُوا إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ إِذَا صَلَّوُا الصُّبْحَ ، لِيَأْخُذُوا مَجَالِسَهُمْ وَيَنْتَظِرُوا الصَّلَاةَ . وَالسُّنَّةُ لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يَخْرُجَ إِلَّا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ ، فَإِذَا وَصَلَ الْمُصَلَّى شَرَعَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُؤَخِّرَ الْخُرُوجَ فِي عِيدِ الْفِطْرِ قَلِيلًا ، وَيُعَجِّلَ فِي الْأَضْحَى . وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ التَّنَفُّلُ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا ، وَلَا يُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِ قَبْلَهَا وَلَا يُكْرَهُ بَعْدَهَا ، وَيُسْتَحَبُّ فِي عِيدِ الْفِطْرِ أَنْ يَأْكُلَ شَيْئًا ، قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى الصَّلَاةِ ، وَلَا يَأْكُلُ فِي الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ وَيَرْجِعَ . قُلْتُ : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمَأْكُولُ تَمْرًا إِنْ أَمْكَنَ ، وَيَكُونُ وِتْرًا . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَيُنَادَى لَهَا : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، قَالَ صَاحِبُ ( الْعُدَّةِ ) وَلَوْ نُودِيَ لَهَا : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، جَازَ ، بَلْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ .